ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

214

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

مرسلا . قلت : اعتبر في المؤكد والمرسل التأكيد بالنظر إلى نفس أركان التشبيه ، مع قطع النظر عما هو خارج عما يفيد التشبيه . ( كما مر ) من الأمثلة المذكورة للتشبيه المذكور فيها أداته ، ولك أن تريد جميع ما مر من الأمثلة من أول الكتاب إلى هنا ، فإنها تشبيه القاعدة بالجزئي بذكر أداة التشبيه أرجو منك التحسين في هذا التوجيه ، والإفادة لا تقصدني بالتشويه كما هو ثمرة التقليد ونتيجة الابتلاء بالقيد الشديد . [ وباعتبار الغرض ] ( و ) التشبيه ( باعتبار الغرض ) منقسم إلى قسمين ؛ لأنه ( إما مقبول وهو الوافي بإفادته ) أي : الغرض ( كأن يكون المشبه به أعرف شيء ) الأولى أعرف الطرفين ( بوجه الشبه في بيان الحال أو أتم شيء ) الأولى أو أتمهما ، والظاهر الواو فتدبر ( فيه ) أي وجه الشبه ( في إلحاق الناقص بالكامل ) وفي التقرير أيضا ( أو مسلم الحكم فيه معروفة عند المخاطب ) ينبغي تقييد قسميه أيضا به ، كما لا يخفى ، فلو أخره عن قوله في بيان الإمكان لأمكن تعلقه بالأقسام الثلاثة من غير بعد ( في بيان الإمكان ) يشبه أن يكون كونه مسلم الإمكان معروفه كافيا . ( أو مردود ، وهو بخلافه ) " 1 " والتسمية بالمردود والمقبول بالنظر إلى وجه الشبه فقط مجرد اصطلاح . واعلم أن صاحب المفتاح جعل هذا الحكم مشتركا بين بيان الإمكان والتزيين والتشويه ، والحق معه ؛ فلا وجه للعدول . نعم هل يجب كون المشبه به أعرف بوجه الشبه في التزيين والتشويه ؟ فيه تردد ، ونشأ من أن وجه الشبه هل هو الوصف الحسن أو القبح أو مطلق الوصف ؟ فعلى الأول نعم ، وعلى الثاني لا ، وإلا فكلما انتفى شرط من شرائط التشبيه باعتبار الوجه أو طرف فمردود ، لكن يبعد الاصطلاح على جعل وفاء شرط الوجه أو الطرف مقبولا لإفادة الغرض ، إلا أن يقال : الوفاء بالغرض لا

--> ( 1 ) من التشبيه المردود قول الفرزدق : يمشون في حلق الحديد عليهم * جرب الجمال بها الكحيل المشعل ومنه قول الآخر في وصف السهام : كساها رطيب الرّيش فاعتدلت له * قداح كأعناق الظباء الفوارق